الاثنين، 19 أكتوبر 2015

تناول الموز يخفض من نسبة الاصابة بالاحتشاء

تناول الموز يخفض من نسبة الاصابة بالاحتشاء
تظهر دراسة حديثة نشرت في مجلة الجمعية الامريكية لامراض القلب بأن تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم تساهم في تخفيض نسبة الاصابة بالاحتشاء (الاحتشاء = Stroke و هو ما يعرف بالجلطة بالعامية و هو تموت نسيج القلب نتيجة انقطاع التروية الدموية عنه بسبب انسداد أو تضيق في الشريان التاجي الذي يزود القلب بالدم.) لدى النساء اللوات بلغن سن الياس. و يقول الباحثون بأن النساء لا يتناولن كفايتهن من البوتاسيوم بعد بلوغهن سن اليأس عبر الطعام و تشير الدراسة الى أن تناول النساء اللوات لا يعانين من ارتفاع ضغط الدم للاطعمة الغنية بالبوتاسيوم يفيدهن صحياً على المدى البعيد.
و ينصح العلماء النساء بزيادة استهلاك الخضار و الفواكه الغنية بالبوتاسيوم خصوصا بعد سن الخمسين للتقليل من فرص اصابتهن بالاحتشاء. و اجريت الدراسة على مدى 11 عاما و شملت 90 الف امرأة في سن اليأس و قام العلماء بمراقبة استهلاك تلك النساء للفواكه و الخضار الغنية بالبوتاسيوم و فرص اصابتهن بالاحتشاء في الفترة التي تمت مراقبتهن فيها.
و أظهرت نتائج الدراسة أن النساء اللوات استهلكن كمية أكبر من الفواكه و الخضار الغنية بالبوتاسيوم انخفضت لديهن نسبة الاصابة بالاحتشاء بمقدار 12% و انخفضت نسبة اصابتهن بنشبة اقفارية Ischemic stroke بمقدار 16% مقارنة بالنساء اللوات استهلكن كمية قليلة من تلك الخضار و الفواكه الغنية بالبوتاسيوم.
و يعتبر الموز Bananas ملك الفواكه من حيث كمية البوتاسيوم الموجودة فيه و يوجد البوتاسيوم أيضا في البطاطا الحلوة, البرتقال, اللبن, الطماطم و التمر و يوصى باستهلاك 4700 ملغ بوتاسيوم في اليوم للرجال و النساء على حد سواء من مصادر طبيعية و موزة في كل يوم توفر 9% من هذه الكمية. و أخيرا ننصح دائما بالاعتدال في الاستهلاك, فالبوتاسيوم ان كان قليلا يضر و ان ازداد استهلاكه بشكل كبير يضر أيضا و لهذا ننصح بعدم تجاوز الجرعة اليومية الموصى بها.

الأحد، 27 سبتمبر 2015

العنف ... يكتسح عالم الطفولة!!





 صار الحديث عن العنف عند الأطفال من المواضيع الشائعة و الشائكة بوقت واحد في الآونة الأخيرة، فقد كثر الكلام عن أحداث كان أبطالها "لو صح التعبير" من الأطفال و المراهقين،و من مختلف الشرائح و الطبقات الإجتماعية، و بالطبع كان ذلك مدعاة للقلق على مستويات مختلفة في العديد من المجتمعات ، لقد كشف استطلاع حديث أجري في الولايات المتحدة أن نصف الأطفال الذين تم استطلاعهم قد ذكروا أن أكثر ما يخيفهم هو أن يصبح أحد ما يحبونه ضحية عنف، و سجلت دراسة أخرى أن ربع طلاب المدارس قد ذكروا على الأقل حادثة عنف واحدة شملت الطفل أو أحد أفراد عائلته أو صديقاً لهم، كما أن كثيراً من هؤلاء كانوا يعانون من نقص لاحترام الذات أو بكاء زائد أو خوف من الأذيات المختلفة أو حتى من الموت و ذلك بنسب تعادل ضعف ما نجده عند الأطفال الآخرين.
    تمثل الأسلحة النارية في  الولايات المتحدة السبب الأول للوفيات عند الأطفال الذكور السود الذين تتراوح أعمارهم من (10-24)سنة، و السبب الثاني عند كل الأطفال بأعمار (10-14 ) سنة، و السبب الثالث للموت بعمر(5-14)سنة، و في عام (1993) سجل أن ما يقارب من نصف المنازل الأمريكية تمتلك على الأقل سلاحاً واحداً، لقد غزا العنف المدارس مشوهاً العملية التعليمية، و مدمراً ثقة الصغار بالكبار، و محطماً لقيم جميلة عديدة، و كذلك مفقداً الأطفال شعورهم بالأمان، إن المراهقين حتى غير الجانحين ينضمون لعصابات و يتعاركون ما بين مزح و جد بشكل لا يخلو من خطر كبير، و أكثر من ذلك سجل أن ما يقارب من (15) مليون طفل هناك قد عانوا من اضطهاد جسدي أو جنسي في حياتهم، إن أولياء الأمور الذين يضطهدون أطفالهم لا يؤذون طفلهم جسدياً و نفسياً فحسب، و إنما يعلمون الطفل كيف يستخدم القوة لحل أي مصاعب حياتية قد تصادفه، و غالباً ما يجعل هؤلاء الأهل ابنهم مشروعاً لأن يصبح شخصاً يضطهد الآخرين في الحاضر (لأشقائه مثلاً) و في المستقبل(لأبنائه) - لا سمح الله-.
    إن الحديث عن العنف يجرنا للحديث عن التلفاز ، و طبعاً نشمل معه المحطات الفضائية و حتى أجهزة الفيديو، فتأثير العنف الوارد في هذه الوسائل على الأطفال شديد الخطورة،فرغم أن بعض البحوث قد أشار إلى أن هذا النوع من التأثير إنما يصيب الأطفال الذين هم بالأصل على خطر لتقبل ذلك مثل الذين لديهم سلوك عدواني، و لكن الحقيقة أبعد من ذلك بكثير، فالجميع معرض للأخطار، و تؤكد ذلك الأبحاث التي تشير إلى أن كمية برامج العنف على التلفاز و التي يشاهدها المرء في طفولته هي من المؤشرات الأفضل التي يعتمد عليها لتحديد مستقبل علاقة الطفل بالعنف خلال سنوات مراهقته، ناهيك عن تأثير يرامج التلفاز على كل النواحي التربوية و السلوكية و الإجتماعية للطفل.
    لقد أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يتعرضون لمؤثرات زائدة و حالة من نقص التغذية كما يحدث بسبب التلفزيون بسن ما قبل المدرسة يكونون عادة أقل سعادة في حياتهم وأكثر عدوانية في دور رعاية الأطفال و الحضانات و المدارس التمهيدية، إن برامج التلفازالتعليمية و التثقيفية الموجهة خصيصاً لهؤلاء الأطفال يمكن أن تدعم تطورهم الإدراكي و مقدرتهم على القراءة و اكتساب المهارات اللغوية، كما أن التلفاز يمكن أن يقدم للطفل أخباراً و معلومات ، و لكن لا يجوز الركون للتلفاز كبديل عن الدور الأساسي و الهام للوالدين في تنمية هذه الفعاليات و إدراكها، و إنما يجب النظر للتلفزيون على أنه داعم و مساند ليس إلا في هذه العملية التربوية التي لا غنى فيها عن أصحابها الحقيقيين و هم الآباء و الأمهات أولاً و من ثم هيئات المجتمعات و على رأسها المدارس، فالأمر يتعدى كونه يتعلق بحياة فرد، فهو يرتبط بالواقع بالمجتمع كل المجتمع و مستقبله، و لهذا فإن كل أولياء الأمور مطالبون بأن يعرفوا ماذا يشاهد أبنائهم على التلفاز، و ينبغي أن يقرروا فيما إذا كانت تلك البرامج مناسبة أم لا، و كذلك عليهم التوضيح لأبنائهم فيما يتعلق بالوقت المسموح بمشاهدة التلفاز أثناءه و مدة ذلك، و كذلك بطبيعة الحال محتوى البرامج و تفسير وجهات النظر هذه.
    إن ميل الأطفال للعنف ينجم بالأساس من محتوى بنيوي موروث داخل الطفل إلى حد ما و من تأثير بيئي هو الأكبر و الأخطر ، و تفاعل هذين العاملين يشكل الجوهر الحاسم في الأمر، إنه من غير الجائز أن نغمض أعيننا عن حقائق و وقائع تأتينا بها الأيام و قد تصلنا من ماوراء البحار ، و علينا أن نواجه ذلك بالشكل الذي يكفل للأطفال أمانهم و سلامتهم و يصون براءتهم متسلحين بنعم السلاح .. أخلاق فاضلة و بنيان أسري متماسك سليم.

الصدمة النفسية(Trauma)


مقدمـة
إذا كانت بعض الأمم والشعوب قد تعرّضت أثناء الكوارث والحروب والثورات لمواقف
وأحداث صادمة وضاغطة ومؤلمة أدت إلى إصابة العديد من أبنائها بالأمراض الجسمية
والنفسية ، فأن الوضع الفلسطيني يتميز بخصوصية في هذا المجال، حيث أن ما يتعرّض
له الشعب الفلسطيني من أحداث وخبرات ومواقف صادمة متمثلة بقصف البيوت الدبابات
والطائرات والسفن الحربية للبيوت والمدارس والأماكن العامة والخاصة، وإطلاق
الرصاص والقذائف على تجمعات الشعب الفلسطيني دون تمييز و الإصابات والاعتقالات
وحالات الاستشهاد والإعاقة، ورؤية المشاهد المرعبة، فإن ذلك كله يعد من مصادر
وأسباب حدوث الصدمات النفسية والاضطرابات السلوكية والانفعالية والعقلية.
وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن العامل الأهم في تحديد ردود فعل الكائن الحي ليس
الحدث الصدمي بحد ذاته وإنما القدرة على مواجهة هذا الحدث.


تعريف الصدمة النفسية: Trauma.

يرى مايكنبوم أن الصدمة تشير إلى حوادث شديدة أو عنيفة تعد قوية ومؤذية
ومهددة للحياة، بحيث تحتاج هذه الحوادث إلى مجهودٍ غير عادي لمواجهتها والتغلب
عليها. (Meichenbaum,1994,p.32 ).
وتعرف الصدمة بأنها أي حادث يهاجم الإنسان ويخترق الجهاز الدفاعي لديه، مع
إمكانية تمزيق حياة الفرد بشدة. وقد ينتج عن هذا الحادث تغيراتٍ في الشخصية أو
مرضٍ عضوي إذا لم يتم التحكم فيه والتعامل معه بسرعة وفاعلية. وتؤدي الصدمة إلى
نشأة الخوف العميق والعجز أو الرعب (Mitchell & Everly, 1995,p.6).
وهي حدث خارجي فجائي وغير متوقع يتسم بالحدة، ويفجّر الكيان الإنساني ويهدد
حياته، بحيث لا تستطيع وسائل الدفاع المختلفة أن تسعف الإنسان للتكيف معه. (
ثابت، 1999 ).

الحدث الصدمي :Traumatic- Event .

الأحداث الصدمية أحداث خطيرة ومربكة ومفاجئة، وتتسم بقوتها الشديدة أو
المتطرفة، وتسبب الخوف والقلق والانسحاب والتجنب. والأحداث الصدمية كذلك ذات
شدة مرتفعة، وغير متوقعة، وغير متكررة، وتختلف في دوامها من حادة إلى مزمنة.
ويمكن أن تؤثر في شخص بمفرده كحادث سيارة أو جريمة من جرائم العنف، وقد تؤثر في
المجتمع كله كما هو الحال في الزلزال أو الإعصار.


مظاهر الصدمة النفسية
إن الشخص الذي يعاني من آثار الصدمة النفسية يظهر لديه المظاهر التالية أو بعضٍ
منها، ويمكن تلخيص هذه المظاهر فيما يلي:-
- خلل في السلوك اليومي وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية المعتادة.
- ردود فعل سلبية تامة وانسحاب تام.
- حركة زائدة غير معتادة.
- الخوف والقلق والتوتر والترقب والتوجس.
- الشرود الذهني وعدم القدرة على التركيز والانتباه.
- اضطرابات النوم والأحلام المزعجة والكوابيس.
- أعراض فسيولوجية مثل فقدان الشهية واضطرابات الكلام والتبول اللاإرادي.
- هجمة الرعب(Panic Attack) وهي الشعور بالتهديد والتنقل من مكان لآخر والجري
من المكان بطريقة عشوائية وبحركة غير المنتظمة.

طرق التدخل لمساعدة المتأثرين في الظروف الصادمة

- نقل الشخص المصاب من بؤرة التوتر إلى مكان أكثر أمان.
- أعطِ فرصة للشخص بأن يصف الحدث من وجهة نظره وبلغته الخاصة.
- أطلب منه أن يعبر عن مشاعره أثناء مروره بالحدث وشعوره حالياً.
- ساعده على أن يشعر بالأمان والتحدث بحرية.
- استخدم مهارات الاستماع الفعال وطرح الأسئلة المفتوحة النهاية.
- استخدم تقنيات الاسترخاء العضلي لمساعدته على التنفس بعمق والشعور بالراحة.
- قدّم الدعم والمساندة النفسية والتطمين حتى يشعر بالأمان.
- ناقش الشخص المصاب في الإجراءات التي قام بها لحماية نفسه، وكيف يمكنه التصرف
مستقيلاً لو تكرر مثل هذا الحدث.
- اعمل على دمج الشخص المصاب في أعمال وأنشطة جماعية تساعده في عملية التفريغ
الانفعالي.


اعتبارات هامة في التدخل لمواجهة الأحداث الصادمة
- شدة الصدمة ومدتها وتكرارها.
- نضج الشخص المصاب وعمره الزمني.
- الخبرة السابقة للشخص المصاب.
- تفسير الحدث من وجهة نظر الشخص المصاب.
- ثقافة الشخص ومعتقداته.
- التكوين النفسي للشخص المصاب.


ملاحظـة

- يجب الانتباه إلى أن هناك بعض الأعراض التي تظهر بعد حدوث الصدمة مباشرةً،
  وان هناك بعض الأعراض التي تظهر متأخرة والتي تكون بحاجة إلى متابعة وتركيز
  أكثر وبجهد اكبر.
- إن تقوية الوازع الديني لدى الإنسان بشكلٍ عام وتقوية الشعور بالانتماء
  والولاء للوطن ، وفكرة الإيمان بالقضاء والقدر تجعل إمكانية حدوث الاضطرابات
  النفسية الناتجة عن الصدمة أقل حدوثاً في مجتمعنا عنها في المجتمعات الغربية
  وغير المسلمة، والتي يكاد ينعدم فيها وجود مثل هذه المشاعر الروحانية. ولكن إذا
  ما استمرت الأمور على حالها فلابد من التوجه إلى المرشد أو الأخصائي حتى يمكن
  تقديم المساعدة المهنية المناسبة

عندما تتكلم الأذن

 عندما تتكلم الأذن


 يردد الناس مقولة «إن العين تتكلم»، ولا شك أن العين تعبّر عن حال النفس وما يعتريها من مشاعر مختلفة، ولكن ذلك يحتاج إلى قارئ جيد للعيون يستطيع استنتاج الكثير من المعلومات من بريق العين، واتساع حدقتها، وتباعد جفنيها، واحمرار صلبتها.
وكذلك فإن الطبيب يستطيع قراءة الكثير من الأمراض الجسمية عن طريق تأمل شرايين شبكية العين فيشخص من نظرته تلك داءً سكرياً أو تصلباً في الشرايين أو …..
ولا ننسى طبعاً الرأرأة تلك الحركة الرقصية التي تقوم بها العين في ظروف مرضية خاصة، وكأنها تشير إلى الطبيب الحاذق على مكان الآفة المرضية وحجمها.
ولكن ما أريد أن أتكلم عنه في مقالتي هذه هو «كلام الأذن»، فالأذن تتكلم أيضاً كأختها العين، ولكن كيف؟
إن الوظيفة المعروفة للأذن منذ القديم أنها تستقبل الأصوات الخارجية وتحولها إلى إشارات كهربائية تسير في عصب السمع حتى تصل المراكز السمعية ومن ثم إلى قشر الدماغ، فيفهم الشخص محتوى وفحوى الكلام.
ولكن العلم بعجائبه التي لا تنتهي، والتي تدل على قدرة خارقة معجزة تقف وراء خلق الكون والإنسان، كشف أن الأذن إضافة إلى وظيفتها في استقبال الصوت فإنها تصدر أصواتاً إلى الخارج أيضاً.
ففي القسم الداخلي من الأذن والذي يسمى «الأذن الباطنة»، هناك مجموعة من الخلايا تصدر إشارات كهربائية بشكل مستمر، وتتحول هذه الإشارات إلى أصوات تُصدَّرُ إلى الوسط الخارجي. ولكن من رحمة الله بنا فإن كلام الأذن لا يسمع لأنه تحت مستوى الإحساس بالصوت، وإلا لسمع كل واحد منا في رأسه صوتاً يبث باستمرار، ولأصبحت الحياة جحيماً لا يطاق.
ولكن ماذا نستفيد من هذه المعرفة؟
خطا العلم خطوات قليلة في فهم هذه الظاهرة حتى الآن، ولكن ما تم استنتاجه يشرح فوائد كثيرة لهذه الظاهرة.
والحقيقة العلمية تقول: إنه طالما أن خلايا الأذن الباطنة تصدر هذه الأصوات فهذا يدل على أن الأذن بقسمها العصبي سليمة، وبالتالي فإن السمع ضمن الحدود الطبيعية.
وهذا الأمر يساعدنا في دراسة السمع عند المولودين حديثاً، فلو وضعنا جهازاً لاقطاً للأصوات في آذانهم واستطعنا التقاط الكلام الأذني (أو ما يسمى البث الصوتي الأذني) فهذا يدل على سلامة السمع لديهم، أما عندما تفقد الإشارة عند أحدهم فهناك شك كبير بوجود نقص سمع لديه ويجب أن يحول إلى دراسة سمعية دقيقة.
وكذلك فإن العاملين في مهن يكثر فيها ضجيج الآلات يتعرضون لنقص سمع تدريجي إن لم يتخذوا أسباب الحماية والوقاية، فإذا اختبرنا بث الأذن عندهم كل فترة، وكشفنا انقطاعه في مرحلة ما، فهذا يدل على تأذي السمع نتيجة الضجيج، وعلينا تحويلهم إلى أعمال إدارية بعيدة عن الضجيج حتى لا يفقدوا السمع مستقبلاً.
وهناك أمثلة كثيرة على جدوى دراسة مثل هذه الظاهرة، ولكنني أقول إن أهم نتيجة لهذه الدراسة هي شعور العبد بالخالق الذي أوجد لنا ألغازاً عظيمة في الإنسان وطلب منا العمل والجهد للوصول إلى حلها، وكلما وجدنا حلاً شعرنا بعظمة الخالق وقدرته المطلقة على الإبداع.


الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

ارشاداتنا التغذوية لكم في عيد الاضحى !



عيد الاضحى يمتاز بطقوسه الخاصة وبالتأكيد هذه الطقوس تشمل عادات تغذوية تؤثر على نظامنا الغذائي اليومي ، اليكم ارشادتنا التغذوية التالية لكم والتي ستساعدكم على الاستمتاع بالعيد وطقوسه بعيدا عن التلبكات المعوية والامساك وما قد يضركم !

عيد الاضحى يمتاز بطقوسه الخاصة وبالتاكيد هذه الطقوس تشمل عادات تغذوية تؤثر على نظامنا الغذائي اليومي ، مثل: الاكثار من اكل اللحوم الحمراء ، تناول الشوكلاتات والحلويات والمكسرات بكثرة ، شرب القهوة المفرط ، وتناول معمول العيد العالي بالسعرات الحرارية ، واهمال وجبة الافطار ، وغيره العديد من العادات التي قد تؤدي الى اصابتنا بالاضطرابات المعوية ، الامساك ، او الاسهال ،او حتى كسب غرامات قليلة ..وغيرها العديد.من هنا قررنا ان نزودكم ببعض الارشادات التغذوية الضروري اخذها بعين الاعتبار وممارستها خلال ايام العيد !


اليكم الخمس ارشادات التالية :

1- لاتهملوا وجبة الافطار:

ربما هذه هي احدى النصائح الاكثر شيوعا في مجال التغذية السليمة ، فوجبة الافطار هي اهم وجبة خلال النهار، والتي تؤثر على مستويات الطاقة لديكم طوال اليوم ،و قد وجدت العديد من الدراسات ان البالغين الذين يهملون وجبة الافطار هم اكثر عرضة لخطر الاصابة بالسمنة والامراض المزمنة مثل السكري. كذلك، وجدت علاقة بين ترك وجبة الافطار وبين انخفاض التركيز، وسوء التغذية. واثبت ايضا ان الاشخاص الذين تركوا وجبة الافطار كان من الصعب عليهم تعويض النقص الذي حدث في جسمهم وفي نهاية المطاف عوضوا ذلك عن طريق زيادة استهلاك الدهون. وخلافا للاعتقاد السائد، فان وجبة الافطار لا تفتح الشهية وانما تمنع الجوع الشديد المفاجئ، وبذلك تقلل من احتمال تناول النقارش او اكل كميات كبيرة في وجبة الغداء. ولهذا احرصوا على بدء يوم العيد بتناول وجبة الافطار الغنية والتي تحتوي على المجموعات الغذائية الرئيسية من الحبوب الكاملة (خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة)، البروتينات قليلة الدهن (الحليب، اللبن والبيض)، الخضروات والفواكه.ومثال على وجبات افطار سريعة وصحية : تناول حبوب الافطار الكاملة مع الحليب مع الفواكه المجففة، او ساندويتش من الجبن او اللبنة او الافوكادو مع شرائح الخضار المنوعة وعصائر الفاكهة الطبيعية.

2- قللوا من تناول اللحوم الحمراء:

لتناول اللحوم دور مهم لامداد الجسم بالعديد من العناصر الغذائية والمعادن الضروروية للجسم ، وهي المصدر الامثل للبروتين عالي الجودة ، الا ان زيادة تناول اللحوم الحمراء وهي العادة الشائعة في عيد الاضحى قد يكون لها سلبيات .وبالطبع ليس كل الايام هي عيد الاضحى ومن المهم عدم تعكير فرحة العيد والمتعة المتمثلة باستهلاك زائد عن العادة للحمة ولكن ننصح خلال ايام العيد بتناول وجبة لحوم واحدة خلال النهار على الا تتجاوز الـ 300 غرام ،ويجب ان نتذكر ان فائض البروتينات قد يتحول لدهون ضارة.
وتحوي انواع مختلفة من اللحوم الحمراء على نسب عالية من الدهون المشبعة، التي ترفع نسبة الكولسترول في الدم. والكوليسترول من نوع LDL الموجود في معظم منتجات اللحوم الحمراء يزيد من مخاطر الاصابة بامراض القلب.
ويجب الانتباه عند طهو اللحوم وفي حفلات الشواء ، فطهو جميع انواع اللحوم في درجة حرارة عالية جدا، والتسبب بحرق اجزاء منها، قد يؤدي الى تكون مركبات  قد تزيد من خطر الاصابة بالسرطان. تلك الاجزاء المحروقة تحتوي على الهيدروكربونات الحلقية (PAHs) وهي موجودة في انواع كثيرة من اللحوم المشوية، مثل اللحوم الحمراء، الدواجن والاسماك.وبهذا ننصحكم بما يلي:
- يجب ان تحرصوا على اختيار اجزاء اللحوم الحمراء الخالية من الدهون.
- خلال عملية الشواء، احرصوا على استخدام نار متوسطة الحرارة والحرارة الغير مباشرة بقدر الامكان.
-  تجنبوا بقدر الامكان اشتعال النار او الدخان اثناء عملية الشواء.
-  بشكل عام، يجب تجنب تقديم وتناول وجبات اللحوم "المشوية جيدا " (well done) لانه كلما كانت اللحوم مشوية اكثر فانها تحتوي على مواد مضرة ومسرطنة اكثر.
- بالطبع  يجب التاكد من وصول اللحوم الى درجة حرارة داخلية عالية  تستطيع القضاء على البكتيريا الموجودة فيها والتي يمكن ان تسبب الامراض الخطيرة.
-  يجب طهي شرائح اللحم بدرجات حرارة تتراوح بين 60-70 درجة، والبرغر، بنحو 70 درجة، ليس اكثر.
- يجب الحرص على ان تكون كميات السكريات المضافة للحوم في الصلصات اثناء الطهي قليلة لانها قد تؤدي لاشتعال النار مما يؤدي لحرق اللحمه من الخارج.
- قلب اللحم عند طبخه يجب ان يتم بلطف وببطء لتجنب لهيب النار الذي قد يحرق اطراف قطع اللحم.
- حاولوا عدم ضغط اللحوم خلال الطهي لاستخراج العصائر منها، فهذه العملية ايضا تؤدي لاشتعال النار وحرق اللحم. 
- ازيلوا الدهون من اللحوم قبل الطهي وازيلوا الاجزاء المحترقة قبل التقديم.
- اختاروا تناول اجزاء معينة تحوى نسبا اقل من الدهون. حيث تبقى نسب البروتينات عالية، كذلك الفيتامينات والمعادن. مثلا: شرائح العجل، صدر الدجاج، الحبش الاحمر، فيليه العجل، فيليه الظهر (سينتا)، افخاذ الدجاج وكتف العجل.
- تجنبوا الاجزاء الاقل صحة مثل :جلد الدجاجة، الدهن الابيض الذي نميز لونه بام اعيننا في الشرائح\الروستبيف، الدهن المتواجد في النخاع والدهن الملاصق للعظام في انواع معينة من اللحوم (كالاضلاع).
- حاولوا تجنب اضافة الملح واستبدلوه بالتوابل والاعشاب والليمون. 
- من المفضل تخفيف تناول اللحوم المعالجة والمخلوطة مسبقا والتي لا نتحكم بنسبة الدهون فيها وكذلك جودتها لصحتنا  كالكباب، الهمبورجر، النقانق والسجق والمرتديلا على انواعها.
كما ويجب على من يعانون من مستوى مرتفع من الكولسترول في الدم وكذلك من مشكلة حمض اليوريك المرتفع بتقليل مستوى استهلاك اللحوم لـ 100-150 جرام يوميا. اما الرياضيون منا وخاصة اولئك الذين تنخفض لديهم مستويات الحديد والـ B12  في الدم ينصحون بزيادة استهلاك اللحوم بالطبع مع استشارة الطبيب او اخصائي التغذية، حيث ان كل حالة هنا تؤخذ على حدة.
 

3- قللوا الحلويات:

تشكل حلويات العيد جزءا خاصا من العيد، وخاصة الحلويات الشرقية المختلفة مثل الكنافة والقطايف، التي تحتوي على نسبة عالية جدا من الدهون والسكريات. ويؤدي الافراط في تناولها الى ارباك الجهاز الهضمي مما قد يؤدي الى حدوث اسهال شديد مصحوبا بالعديد من المخاطر الصحية الاخرى. وتتضاعف المخاطر الصحية  لدى المصابين بداء السكري والسمنة وبارتفاع نسبة دهنيات الدم وامراض القلب والشرايين. لذلك، من المفضل عدم المبالغة في تناولها على الرغم من ضغوط الضيافة والالحاح  الذي يشتهر به مجتمعنا.
بدلا من الامتناع تماما عن تناول الاطعمة المفضلة لديكم، كلوا قدرا قليلا من كل ما تحبون. اشتروا قطعة واحدة من المعجنات او الحلويات المفضلة لديكم بدلا من علبة كاملة، او علبة صغيرة من الحلويات التي تحبونها بشكل خاص بدلا من علبة كبيرة وعائلية. فالاعتدال هو المفتاح.وحاولوا استبدال الحلويات بالفواكه، فينصح باختيار حبة فاكهة بدلا من تناول هذه الحلويات او المشروبات الغازية، كلما قمت بزيارة الى اقارب او اصدقاء. واذا كان لا بد، فلا باس بقطعة صغيرة جدا.

4- انتبهوا لكمية الملح:

 تكثر في فترة الاعياد كمية الاملاح المتناولة والموجودة في اللحوم والاسماك والاجبان والمكسرات والمخلللات والاغذية المصنعة وغيرها الكثير ، ويجب ان تعلم بان مدخولك اليومي من الصوديوم يجب ان لا يتجاوز 2000 ملغم وان اي زيادة عن هذا الحد قد تعود بالضرر على جسمك ، وتعطيل وظائف الجسم المختلفة ومنع امتصاص بعض المواد. والمشكلة الاولى والاشهر والتي قد تصيب الانسان الذي يتناول كميات كبيرة من الملح هي مشكلة ارتفاع ضغط الدم ، حيث ان الخلل في توزان المعادن في الجسم وزيادة كمية الصوديوم قد يؤدي الى احتباس الماء في الجسم وبالتالي زيادة حجم الدم وزيادة الضغط معه ، ومن المعروف ان زيادة ضغط الدم قد تكون خطره على الصحة وتسبب العديد من الامراض متل امراض القلب والسكتات والجلطات الدماغية والقلبية. بالاضافة الى مشاكل الكلى ،ومشاكل الجهاز الهضمي ،وزيادة الشعور بالعطش والجفاف. ولهذا ننصحكم اعزائي بتجنب استخدام الملح على طاولة الطعام ، وحاول تدريجيا تقليل كمية الملح المضاف عند الطبخ . وقوموا بقراءة الملصق الغذائي  واحترسوا من من مستويات الملح والصوديوم المرتفعة في  الاغذية المصنعة ،مع العلم ان الغذاء المرتفع بالملح هو الذي يحوي اكثر من 1.5 غم ملح او 0.6 غم صوديوم  لكل 100 غم.

5- انتبهوا لكمية الكافيين:

القهوة هي رفيقك طوال يوم العيد وستجدها حيثما توجهت ، وبالطبع تحوي القهوة  كميات لا باس بها من الكافيين ، وبهذا فان تناولها بكميات زائدة قد يؤدي الى بعض الاثار الجانبية والتي تتلخص فيما يلي :
-الارق والتهيج وزيادة التنبه. 
- اضطرابات في المعدة .
- الغثيان والاسهال.
- الصداع.

وبهذا في حال كان مجمل استهلاكك للكفايين يفوق 500 ملغم في اليوم، يجدر بك التفكير بخفض مستوى الاستهلاك.وتناول كميات معتدلة من مادة الكافيين، اي حوالي 300 ملغم وهي ما يقارب ثلاثة فناجين من القهوة في اليوم، مما لا يسبب الضرر لشخص بالغ ومعافى. ومع ذلك، بعض الاشخاص لديهم حساسية اكبر لتاثيراته، وخاصة اولئك الذين يعانون من ضغط الدم المرتفع او المسنين.